الغداء:
يستخدم الجسم هذه الوجبة لإعادة التوازن إلى جهاز المناعة لكي يستطيع إكمال مهمته اليومية المتعلقة يتجديد خلاياه.
إذا أردنا أن نشبع من دون أن نفرط في الأكل أو نتناول طعاماً غير صحي علينا أن نكتفي بوجبة بسيطة لكنها مغذية وفعالة بنفس الوقت, ولن تولد إحساساً بالنعاس أو بالثقل, الذي غالباً ما تتسبب به الوجبات الدسمة أو غير المتوازنة.
على خلاف وجبة الفطور لابد من أن تحتوي وجبة الغداء على نسبة أكبر من البروتينات الحيوانية, وأقل من الدهون, وإلى جانبها كمية صغيرة من البروتينات النباتية والسكريات البطيئة الاحتراق.
معظم اطباقنا التقليدية تنطبق عليها هذه القاعدة: مثل الفاصوليا, العدس باللحم – يخنات الخضار.
وأنصحكم باتباع قاعدة أساسية, مضمونة الفعالية ألا وهي:
الامتناع عن تناول أي شيء قبل الطبق الرئيسي أو معه أو بعده. وطبعاً يمكنكم ان تقسموا وجبتكم إلى طبق مقبلات وطبق رئيسي كما سنرى لاحقاً.
يمكن أن تضيف إلى الوجبة عنصراً إضافياً من الخضار بشرط ان أن لا تزيد كمية الخضار على كمية النشويات, مثلاً لحم عجل بالفطر.
لائحة طعام للغداء:
- لحمة, 100غ + طول القامة
فإذا كان طولكم مثلاً 1,70 متر: 170+100=270غ
يمكنكم إذاً أن تأكلوا 270 غ من اللحم.
- طبق صغير وعميق من النشويات (أرز – معكرونة – بطاطا مقلية ... ) من دون طبق مقبلات (إلا إذا أردنا أن نقسم حصص الوجبة إلى طبق مقبلات + طبق أساسي)
بدون سلطة – بدون جبنة – بدون تحلية
بدون خبز إلا إذا قللنا كمية النشويات. لذلك تجنبوا الساندويتشات عند الغداء.
اللحم:
استشيروا طبيبكم المعالج, بغية إجراء فحص دم روتيني, لتحديد نسبة الكرياتين في الدم والتأكد بالتالي من أنكم تستطيعون أكل اللحم من دون خوف. كذلك فحص نسبة حمض اليوريك (acide urique) إذ ينبغي الامتناع إذا كان مرتفعاً عن أكل السلب (اللسان – الكبد - الأحشاء – الكوارع) ولحم الخيل, واللحوم الباردة المصنعة (مرتديلا – سلامي – جامبون ...).
يسود الاعتقاد أن الإكثار من تناول اللحمة (خاصة الحمراء) يشكل خطراً على الصحة, وذلك صحيح. لكن مما لا شك فيه أن الإسراف في تناول الأطعمة مهما كان نوعها, يضر كثيراً بالصحة, ولا تنسوا مطلقاً أنه كلما تناولتم طعاماً دسماً على الغداء, ينبغي عليكم أن تتناولوا وجبة خفيفة على العشاء, متجنبين بالتالي اللحمة الحمراء, ومكتفين بكمية قليلة من اللحمة البيضاء.
أود التنبيه كذلك إلى أن الكثير منا يأكل خلال النهار من 4 إلى 6 مرات أكثر مما أوصي به لكنه لا يدرك ذلك, يكفي ان يراقب ويسجل كل ما يتناوله خاصة عند اللقمشة (النقرشة) ليفهم ما أعني تماماً.
يمكن استبدال اللحم بالبيض, أو العجة بالخل (الخل لسهولة الهضم), أو بالاسماك المدهنة, كالتونة والسلمون.
ولا تنسوا اللحوم البيضاء (العجل – الأرانب – البط - الدجاج – الحبش ...)
فضلوا دائماً اللحوم المحلية الناتجة عن التربية العضوية الطبيعية. ومن الضروري أن تنوعوا في اختيار اللحوم, حتى لا تسأموا من تناول النوع نفسه من جهة, والحصول على عناصر متوازنة من جهة أخرى.
أمثلة أخرى للوجبة الرئيسية:
- بطاطا مقلية مع شرائح الستيك.
- البطاطا مع البط.
- الفطر بلحم العجل.
لا يمكن الاكتفاء بالبروتين النباتي فقط, لأن الجسم لا يمتص البروتينات النباتية بالسرعة عينها التي يمتص بها اللحوم وغيرها من البروتينات الحيوانية, كما أن البقول لا تحتوي على كل الأحماض الأمينية الضرورية للتغذية. ويلزمنا 8 أضعاف الكمية من البقول للحصول على نفس كمية البروتين المأخوذة من اللحم, لذلك لا يمكن الاعتماد عليها.
النشويات:
العيار المثالي ... الطبق الصيني الصغير والعميق (250ملل) وهي الطريقة الأنسب لتتجنبوا الغش حتى لا تخضع الكمية لتقلب شهيتكم أو تزيد بسحر ساحر.
تندرج في خانة النشويات كل النباتات التي تعطي دقيق ومنها:
- البطاطا (المسلوقة – المشوية – البوريه – المقلية ...)
- الأرز (الأبيض – الكامل ...)
- المعكرونة (الطازجة والمجففة)
- السميد والدقيق (القمح - الذرة)
- البقول (العدس – الفاصوليا الصغيرة – الفاصوليا الحمراء – الحمص – الفول – الصويا ...)
- الخضار الطازجة (البازيلاء – الفول الأخضر ... )
عند الإحساس بالجوع الشديد يمكنكم أن تزيدوا كمية اللحمة, ولكن إياكم أن تزيدوا كمية النشويات, لأن اللحمة تلعب دور الوقود الذي يلبي الحاجة إلى الطاقة, بينما تلعب النشويات دور الوقود الذي لا ينبغي الإفراط في التزود به, حتى لا يتخزن في الجسم
سواء أكان نهاركم هادئاً, يخلو من المشاكل, أو مضطرباً يسوده القلق, ستشعرون بعد مرور أربع ساعات على الأقل بالجوع, الذي هو خير دليل على دنو ساعة العصرونية التي يمكن أن تؤخروها قدر ما تريدون.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.