الفطور - دعامة النهار:
لأن الجسم عبارة عن آلة متقنة الصنع أبدعها الخالق سبحانه وتعالى, تراه يتطلب رعاية ذات نوعية عالية.
احرصوا على تناول وجبة الفطور حرصاً أكيداً, إن لم تفعلوا ذلك, فسوف تشعرون بجوع رهيب عند الظهر. وإذا لم تأكلوا وجبة ثقيلة جداً -وهذا غير مفضل أبداً- سيزداد شعوركم بالجوع عند المساء مما يدفعكم للأكل, وبالتالي لن تشعروا بالجوع عند الصباح, فتدخلون بدائرة مفرغة وجب عليكم الخروج منها بأي ثمن.
لائحة طعام للفطور:
أيام العمل أيام العطلة
100 غ من الجبنة أو اللبنة 70 غ
70 غ من الخبز 50 غ
20 غ من الزبدة 10 غ
إنه المقدار الأدنى من الطعام الذي ينبغي على كل فرد منا أن يتناوله سواء أكان شاباً أم كهلاً, رجلاً أم امرأة, طويل القامة أم قصيرا, قليل الحركة أم نشيطاً جداً, بما في ذلك الأولاد الذين تخطوا سن الفطام.
تلذذوا بالسنويتشات المختلفة والمتنوعة اللذيذة والمحمصة ولا تشعروا بتأنيب الضمير البتة.
يحتاج جسمنا يومياً إلى 30 غ من الدهون الصافية كحد أدنى, أي ما يعادل 100 غ جبنة, ما يعني أن وجبة الفطور ستكون حتماً دهنية, لأن الأطعمة الغنية بالدهون مفيدة عند الصباح فقط.
حتى لو بدت لكم كمية الطعام هذه كبيرة, كلوا ولا تخشوا شيئاً طالما التزمتم بالكمية.
يفضل أن تقيسوا الحصة عوض أن تزنوها فهذا يسهل عليكم تحديد الكميات اللازمة لكم بدون أ ترتبكوا إذا لم يتوافر لديكم ميزان أو كنتم خارج المنزل.
لا للسكر عند الفطور ... يتحول السكر إلى عدو لدود إذا تناولتموه عند الفطور, إذ أن الإحساس بالتعب المفاجئ الذي يصيبكم قبل الظهر قرابة الساعة الحادية عشرة سببه في معظم الأحيان الانخفاض المفاجئ في معدل السكر في الدم, إلى دون المستوى الطبيعي. غير أن ذلك لايعود إلى نقص في السكر السريع الاحتراق, بل على العكس, يؤدي الإسراف في تناول السكر إلى إفراز كمية كبيرة من الأنسولين, تساهم في بعض الأحيان في انخفاض حاد في معدل السكر في الدم, مما يثير احساساً قوياً بالتوعك.
انطلاقاً من ذلك, حذار من أن ترتكبوا الأخطاء التقليدية, وتبدؤوا نهاركم بالمربى والمعجنات الحلوة, ولا داعي للقلق مطلقاً لأننا لن نحرمكم من مربياتكم المفضلة بل نعطيها دوراً تلعبه في وقت لاحق عند العصرونية.
كذلك احذروا فخ طبق حبوب الفطور (الكورنفليكس) المضاف إليها الحليب, الذي يجمع سيئات الحليب والسكر (الكثير من الغلاكوز وهو السكر الناتج عن تحلل سكر الحليب, والسكر السريع الاحتراق) وذلك يسبب كما ذكرنا الاحساس بالتعب المفاجئ قرابة الساعة الحادية عشرة.
قد تجدون ذلك غريباً ولكن بما ان جسمكم يحتاج إلى المواد الدهنية عند الصباح, يمكنكم أن تضيفوا الجامبون البقري, بدلاً من المربيات.
أطباق أخرى للفطور خالية من الجبنة:
- بيضتنا مقليتان.
- شريحتان من الجامبون البقري.
- 4 شرائح من الخبز الكامل , مطلية بالزبدة
- شاي من دون سكر.
- بيضتان مخفوقتان أو عجة البيض.
- قطعتان من النقانق.
- قطعة من اللحوم الباردة.
- 70 غ من خبز القمح الكامل (أو شريحتان من الخبز الإفرنجي الأسمر).
- قهوة من دون سكر أو حليب قدر ما تشاؤون.
عودوا إلى الخبز الصحي (السكر البطيء الاحتراق):
صحيح أن الجسم يحرق السكر السريع الاحتراق بسرعة إلا أن السكر البطئء الاحتراق يلعب دور الوقود للجسم ويساهم في إطلاق عملية إيض الدهون, في حين أن سرعة احتراق السكريات السريعة تعرقل عمليات الأيض. يعتبر الخبز على اختلاف أنواعه, مفيداً للجسم, شرط ألا يضاف إليه السكر السريع الاحتراق, وهي حيلة يلجأ إليها الخبازون, ليعتاد الزبون على خبزهم إلى حد الإدمان عليه.
حذار من التوست والكراكوت والخبز المضاف إليه سكر, وإياكم أن تستبدلوا الخبز بالبسكويت أو حبوب الفطور (الكورنفليكس) التي تحتوي على كمية كبيرة من السكر السريع الاحتراق.
في المقابل تلذذوا بأكل 70 غ من خبز النخالة أو خبز الحبوب الخمس أو الخبز الأفرنجي الأبيض الهش, أو ثلث رغيف أفرنجي, أو الخبز بالجوز .
يمكنكم استبدال الزبدة بعشرين غراماً إضافياً من الجبنة, علماً أن الفيتامين A الذي من المفترض أن تزودكم به الزبدة, يتوفر أيضاً في الأطعمة الأخرى التي ستتناولونها خلال النهار (صفار البيض, الحليب, الجزر, السبانخ, البندورة. المشمش ...)
الأشخاص الذين لا يستطيعون الاستغناء مطلقاً عن الحليب في الصباح, فيمكنهم الاكتفاء بإضافة القليل منه. لأنه يحوي على نسبة لا يستهان بها من الغلاكتوز, وهو سكر سريع الاحتراق تخلو منه الأجبان كلياً.
القهوة: أنصحكم أن تحضروا قهوة خفيفة! فغالباً ما تؤدي القهوة الثقيلة الداكنة اللون, إلى زيادة سرعة ضربات القلب, وانخفاض معدل السكر في الدم, انخفاضاً يولد إحساساً بالإعياء ناتج عن تأثير الكافيين. فالكافيين مادة تنبه الجهاز العصبي المركزي, الأمر الذي يجعله يطالب بالسكر. يمكنكم إضافة الماء الساخن أو المغلي تدريجياً للقهوة التي تعودتم عليها حتى يصبح مذاقها مقبولاً.
الشاي: يفضل أن يشرب الشاي مائلاً إلى اللون البرتقالي, وليس بنياً داكناً حتى تستمتعوا بمذاقه دون الحاجة إلى إضافة السكر.
الماء: لاشيء يضاهي الماء أهمية, سواء أكانت معدنية أم غازية وهو أفضل من المشروبات الأخرى في الصباح بكثير, لا سيما وأن المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة الأخرى عباة عن مشروب سكري مؤذٍ جداً عندما نتناوله مع الدهون الموجودة في الجبنة.
الحساء: أنصح محبي الحساء أن يتناولوه عند الفطور, لأنه في هذا الوقت لا يشكل خطراً على الجسم, خاصة وأنه غير مستحب عند الغداء, إلا في الحالات الاستثنائية, وممنوع منعاً باتاً عند العشاء.
لا شك أن هذا الفطور الشهي يخولكم مواجهة التعب الذي قد يصيبكم خلال الفترة الصباحية أو أي نشاط إضافي يجعلكم تستهلكون طاقة إضافية. يكنكم بعد ذلك أن تترقبوا وجبة الغداء باسترخاء تام.
إذا تأ خر موعد الغداء كثيراً يمكنكم ان تشربوا استثنائياً قبل ساعة من موعد الغداء كوباً من عصير الفواكه الطبيعي. يستحسن أن تختاروا عصير الحمضيات (برتقال – ليمون – أفندي ... ).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.