Monday, October 11, 2010

مقدمة1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
ترتكز هذه الطريقة على الاكتشاف الكبير للوتيرة البيولوجية (Chronobiology) حسب الساعة البيولوجية. 
الكرونوبيولوجيا: هو علم حديث يدرس عمل وظائف الجسم بحسب ساعات الليل والنهار. 
فيه أمتع وأسهل طريقة للتخلص من الوزن الزائد, دون استعادته مجدداً ودون حرمان من أكل الدهون أو الخبز أو الحلويات.  
يمكنك أن تأكل كل ماتريده وبقدر ما تريده, لكن في الوقت المناسب!
هذه هي نظرية الكرونوبيولوجيا الغذائية, التي تحترم طريقة عمل الجسم في كل مراحل النهار.   
إنها أحدث الحلول التي أثبتت التجارب العلمية فعاليتها لمشاكل البدانة ومشاكل النحول بنفس الوقت 
هذا النظام يسمح لنا بأن نأكل ما يحلوا لنا ولكن ليس كما يحلوا لنا. 
الانهيار العصبي الناجم عن بعض أنواع الريجيم سببه دوماً أسباب عضوية. فكل تقنية ترتكز على تجنب المواد الدهنية في الأطعمة, تحث الجسم على البحث عن هذه الدهون داخل خلاياه. صحيح أن الهدف الأساسي من هذه الحميات يكون في التخلص من دهون الجسم, غير أن الجسم سيبدأ سريعاً بالبحث عن الدهون في المكان الذي تتوافر فيه بكثرة, أي في خلايا الدماغ, وبالتحديد في الأغشية (myeline) التي تحمي الخلايا العصبية. وأظنكم فهمتم الآن لماذا يؤدي أحياناً هذا النوع من النزوات إلى كوارث. 
انسوا الريجيم العشوائي, والذي يسبب التأرجح الدوري ما بين النحافة والسمنة.
عقب هذا الريجيم العشوائي يلجأ جسمكم إلى تخزين الأطعمة بغية تفادي أي نقص في المستقبل, وبالتالي على الرغم من مثابرتكم على اتباع الريجيم, تجدون بأنكم تسمنون اكثر فأكثر بدلاً من أن تنحفوا. 
هذه الطريقة لا تهدف إلى جعلكم تنحفون في غضون أيام قليلة, لتستعيدوا بعدها عاداتكم السيئة فضلاً عن الكيلوغرامات التي خسرتموها. فجسمكم سيستغل حتماً هذه الفرصة ليكتسب كيلوغرامات إضافية في محاولة منه لمعاقبتكم على ما جعلتموه يعاني منه. 
ما يسعى له هذا النظام هو مساعدتكم على اعتماد أسلوب حياة مختلف لا رجوع عنه, من دون ان تذوقوا الأمرين. 
الوزن هو الوزن سواء كان من قطن أم من رصاص. كلما كان الطعام ثقيلاً كلما كانت الحصة الصغيرة منه كافية لتغذيتكم, وكلما كان خفيفاً, كلما احتجتم إلى كمية أكبر منه لتحقيق التوازن عينه.
فلا تتفاجؤوا إذن إن خسرتم من وزنكم وازداد حجمكم حين تتناولون أطعمة قليلة الدسم لكي تنحفوا دون أن تجوعوا, إذ يلزمكم من مرتين إلى 10 مرات أكثر من الأطعمة المخصصة للريجيم لسد جوعكم. فمن العبث أن تأكلوا أطعمة قليلة الدسم لتنحفوا.
الفرق ما بين النحافة والنحول: 
الهدف من تخفيف الوزن هو النحافة لا النحول.
الفرق شاسع ... النحول يعني التخلص من مخزون الجسم كله, المفيد منه وغير المفيد, أما النحافة, فتقضي بالتخلص من الفائض المتكدس, الذي يسيء إلى شكل الجسم والصحة. 
  • في الواقع قد يكون المرء ثقيل الوزن لكن جسمه نحيل وهو يتمتع بصحة جيدة, كما يمكن أن يكون خفيف الوزن لكنه يعاني من فائض الدهون, أو من الوهن المرضي.


  • اعلموا أن عاداتنا الغذائية هي المسؤولة الأولى عن شكل جسمنا.


يعتبر الهوس بمراقبة الوزن, ثمرة أنظمة الحميات المتنوعة التي تقيس النحافة بالكيلوغرامات وبالسعرات الحرارية فقط, إلى حد قد يؤدي إلى إحباط المرء وتعريض صحته للخطر, الأمر الذي ينجم عنه تساقط شعره, وشحوب وجهه, وترهل بشرته... ومشاكل أخرى أكثر خطورة... ولكن من المنطقي أكثر أن نولي حجم الجسم وتوازنه الغذائي أهمية أكبر. فتزويد الجسم بالطعام الضروري له في الوقت الذي يحتاج فيه إلى هذا الطعام يسمح له بأن يتخلص من دون أي جهد يذكر, من كل ما خزنه, لتعويض النقص الذي سببته الأخطاء الغذائية. هذا يعني أن الجسم لم يعد عرضة لخطر فقدان القدرة على مقاومة الأمراض المعدية والاضطرابات النفسية. 
  • مما لا شك فيه أن النتيجة التي قد تتوصلون إليها عبر تخفيض كمية الطعام الذي ستتناولونه ستخيب آمالكم, لأن جسمكم سيصبح مكتنزاً, رغم أنكم تخسرون الوزن. وترتكز الدهون لديكم على مستوى الإليتين والوركين أكثر منها على مستوى الكتفين.


  • لاتنسوا أن شكل الجسم يعكس نوعية الطعام الذي تتناولونه, فإن أكلتم كالنمور تصبحون رشيقين كالنمور, وإن أكلتم كالخراف تصبحون مكتنزين كالخراف, مهما كان النشاط الجسدي الذي تمارسونه.


  • مما لا شك فيه طبعاً أن ممارسة التمارين الرياضية مفيدة جداً, لأن الجسم كثير الحركة يكون أقل عرضة للإصابة بالسمنة!


يفضل عمل فحص طبي شامل, للتأكد من عدم وجود خلل في عمل أعضاء الجسم. 
  • من الضروري أن يدفعنا أي خلل قد يظهر في الجسم, إلى إتمام الفحص الشامل بفحوصات مكملة, وإلى الامتناع عن تناول بعض الأطعمة. غير أن معظم أنواع الخلل, غالباً ما يكون سببها الزيادة في الوزن, وهي تختفي تلقائياً مع تقلص حجم الجسم ووزنه, كذلك الأمر بالنسبة للخلل الناجم عن النقص في بعض الفيتامينات والمعادن, لاسيما فقر الدم.






حددوا إلى أي شكل تنتمون:


مما لا شك فيه أن كلاً من العادات الغذائية, يؤدي إلى اتخاذ الجسم شكلاً نموذجياً معيناً, علماً أنه ثمة خمسة أشكال جسدية نموذجية, مرتبطة بخمسة اضطرابات غذائية, وتلك الأشكال هي:


-        شكل جذع الشجرة:  وهو الشكل الأكثر ضخامة.
يتميز به الأشخاص الذين يفرطون بالأكل ويأكلون كل شيء في آن واحد.


-      شكل البرميل  يتميز ببطن منتفخ ورجلين هزيلتين وذراعين نحيلتين.
سببه الإكثار من الأطعمة الغنية بالنشويات وعدم أكل كمية كافية من الأطعمة الغنية بالبروتينات.


-        شكل الساعة الرملية:  يتميز هذا القوام بثديين عارمين. وإليتين كبيرتين وخصر نحيل.
يرتبط هذا النظام بتغذية ترتكز بشكل أساسي على السكر والفواكه.




-        الشكل الهرمي:  يتميز بضخامة الجسم من الأسفل ونحوله من الأعلى.
سببه الإفراط بتناول الأطعمة النباتية والامتناع عن تناول أي طعام ذي مصدر حيواني حتى السمك.


-        شكل الهرم المعكوس:  قوام أشبه بهرم مقلوب, جذع ضخم وخصر نحيل ووركين ضيقين.
يتميز به الأشخاص الذين يستهلكون الكثير من البروتينات.




باختصار:
-        يؤدي الإسراف في أكل الخضار إلى اكتناز الوركين والفخذين.
-        يؤدي الإسراف في تناول السكر إلى ثديين عارمين وإليتين كبيرتين.
-        يؤدي الإسراف في أكل النشويات إلى انتفاخ البطن.
-        يؤدي الإسراف في أكل اللحم إلى ضخامة الصدر.
-        يرتبط انتفاخ البطن وضخامة منطقة الصدر بالإسراف في أكل الكاتو المعد من طحين وسكر ومواد دهنية.
-        تؤدي اللقمشة (النقرشة) بحسب ما تحتويه إلى انتفاخ البطن واكتناز والوركين والثديين أو الثلاثة معاً.


الحل!!! عودوا إلى نظام أجدادكم الغذائي:


كان الإنسان الأول من أكلة اللحوم والثمار, يتبع كسائر المخلوقات التي تنتمي إلى هذه الفئة, نظاماً غذائياً يختلف باختلاف الفصول ويساعده على البقاء.


لقد تكيف هذا الانسان القارت, الذي يأكل اللحوم والنبات, يصطاد الطرائد ويقطف الثمار على النظام التالي:
-        يشرب الماء عند النهوض.
-        يطارد فريسته ويقتلها.
-        يأكل أولاً أعضاءها الغنية بالدهون وبالسكر البطيء الاحتراق.
-        يدع فريسته في الهواء والشمس لتجف, ويأكل بعدئذٍ عضلاتها الغنية بالبروتين.
-        عند إحساسه ثانية بالجوع خلال النهار, يقطف الثمار أو الحبوب أو الجذور, وفقاً للبيئة والفصول.


وبطريقة مشابهة وفي سبيل تحقيق توازن ثابت لجسمه, يأكل الانسان الحديث أربع وجبات كما يلي:
-        أطعمة غنية بالدهون, صباحاً.
-        وجبة مغذية ظهراً.
-        أطعمة حلوة المذاق بعد الظهر. (العصرونية)
-        وجبة خفيفة مساءً ويمكن الاستغناء عنها.


أدرجنا ما بين وجبتي الغداء والعشاء العصرونية, التي لا ينسى الأهل أهميتها بالنسبة لأولادهم, بينما يحرمون أنفسهم منها غالباً.
_____________

 

الكرونوبيولوجيا اليوم:

   ترتبط الكرونوبيولوجيا بالأنزيمات والهرمونات التي يفرزها الجسم.
   يتحكم بهذه الأنزيمات والهرمونات سواءً لجهة ظهورها أو تفاوت معدلاتها, منبهات زمنية كالنشاط, النور, الظلمة, النوم, الحر, البرد, الجوع أو الشبع.
   تؤدي كل من هذه العوامل المنبهة إلى إفراز الجسم الأنزيمات بصورة تتناغم تماماً مع حاجات الفرد للطاقة والسعرات الحرارية, وذلك وفقاً للنظام التالي:

  في الصباح:
  • إفراز كمية كبيرة من أنزيمات الليباز Lepases , التي تساهم في تحلل الدهون وتحولها إلى أحماض دهنية يستخدمها الجسم لبناء جدران الخلايا.
  • إفراز أنزيمات البروتياز, التي تساهم في تحلل البروتينات وتحولها إلى أحماض أمينية تطلق عملية بناء جدران الخلايا.
  • إفراز الأنسولين, والبدء باستخدام السكريات البطيئة الاحتراق بغية تأمين تناقل العناصر الغذائية بين الخلايا بشكل تدريجي.

عند الظهر:
  • إفراز أنزيمات البروتياز والأميلاز (وهو أنزيم يفرزه الجهاز الهضمي لتحليل النشويات), تثبيت البروتينات الخلوية, وتخزين الكمية اللازمة من البروتينات والغلوبيلين المناعي (وهي بروتينات ثقيلة الوزن تساهم في مناعة الجسم, وأحد أنواعها هو الأجسام المضادة).

 

بعد الظهر:
  • يرتفع معدل الأنسولين في الجسم مما يساهم بحرق السكريات السريعة والمتوسطة الاحتراق, بغية تفادي نقصان مخزون البروتينات ومعالجة التعب الناجم عن عمل الأعضاء

 

عند المساء:
  • تتوقف عملياً إفرازات الجهاز الهضمي كافة, ما يجعل عملية تمثيل الأطعمة (تحويل المواد الغذاءية إلى عناصر غذائية) غاية في البطء. ومع تباطؤ عمليات الأيض أيضاً (تحويل العناصر الغذائية إلى طاقة داخل الخلايا) تتكدس الدهون في الجسم.
   _____________

يتبع